محمد بن جعفر الكتاني
122
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 533 - العلامة الخطيب سيدي محمد الكبير بن محمد الطالب ابن سودة المري ] ( ت : 1136 ) ومنهم : ولده الإمام ، العالم الهمام ، بيت العلم والجلالة ، ومتبوأ الفخر والأصالة ، ذو المنصب الأسمى والقدر الخطير ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد - المدعو : الكبير بن محمد الطالب ابن سودة المري الأندلسي الغرناطي . أدرك جده القاضي أبا عبد اللّه محمد ، وسمع منه وانتفع به ، وقرأ على والده أبي عبد اللّه محمد الطالب ، وعلى القاضي أبي عبد اللّه محمد بن الحسن المجاصي ، وأبي مدين السوسي ، وأبي علي اليوسي [ 108 ] ، وأبي محمد عبد السلام بن الطيب القادري الحسني . . . وغيرهم . وأجازه الشيخ حسن العجيمي المكي . وكان - رحمه اللّه - فقيها نزيها ، خيرا دينا ، له سمت حسن ، وهدي مستحسن ، ومروءة وفضل ، وحلم وخلق ، وبذل ووجاهة ، عند الخاص والعام ، تعظم من شأنه الرؤساء أيّ إعظام . وحج البيت واعتمر ، وبلغ من الزيارة الوطر ، وولي الخطبة والإمامة بجامع الأندلس ؛ فطابت بولايته الحميدة الأنفس ، مع ما أضيف إليه من صلاة العيدين بخارج باب الفتوح ، وكان الناس يقصدونه ويؤثرونه على غيره من سائر خطباء فاس ؛ لفصاحته وبلاغته ، ودينه ونسكه ، ونزاهته وحسن سيرته . ولما عزل عن قضاء فاس سيدي العربي بردلّة أواخر محرم سنة خمس عشرة ومائة وألف ؛ ولاه السلطان قضاءها مكانه ، إلى أن أعيد سيدي العربي المذكور بعد أشهر . وكان - رحمه اللّه - يحسن قرض الشعر على نهج الفقهاء . توفي سنة ست وثلاثين ومائة وألف . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الروضة المقصودة " . . . وغيرها . وذكر بعضهم - ومثله وجدته في بعض المقيّدات - أنه : دفن بباب الحمراء داخل باب الفتوح ؛ حيث مقابرهم . . . واللّه أعلم . [ 534 - العالم المدرس سيدي عمر بن محمد الطالب ابن سودة المري ] ( ت : 1218 ) ومنهم : شيخ شيوخنا الفقيه ، العلامة النزيه ، المدرس الأمثل ، الصوفي الأحفل ، الناسك البركة ، الكثير الجولان والحركة ؛ أبو حفص سيدي الحاج عمر ابن الفقيه أبي عبد اللّه محمد الطالب ابن سودة المري .